الرئيسية / اخبار / عاجل اتفاق أميركي – تركي على إصلاح العلاقات.. وأنقرة تقترح انتشاراً مشتركاً في سوريا بشرط .. اليكم التفاصيل

عاجل اتفاق أميركي – تركي على إصلاح العلاقات.. وأنقرة تقترح انتشاراً مشتركاً في سوريا بشرط .. اليكم التفاصيل

اتفقت الولايات المتحدة وتركيا، الجمعة 16 فبراير/شباط 2018، على السعي لإنقاذ العلاقة الاستراتيجية، التي أقرت واشنطن بأنها وصلت إلى مرحلة حرجة، في حين اقترحت أنقرة عملية انتشار مشتركة بسوريا إذا غادرت وحدات حماية الشعب الكردية المنطقة الحدودية.

واجتمع وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، بالرئيس التركي طيب أردوغان، خلال زيارة تستغرق يومين، بعد أسابيع من تصريحات تركية رسمية شديدة إزاء واشنطن.

وفي حين تأثرت العلاقات بين الولايات المتحدة وحليفتها بحلف شمال الأطلسي في عدد من القضايا، عبَّرت تركيا عن غضبها، بشكل خاص، من الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.

وشنت تركيا حملة جوية وبرية، الشهر الماضي (يناير/كانون الثاني 2،018) في منطقة عفرين (شمال غربي سوريا)؛ لطرد الوحدات من حدودها الجنوبية. وساعدت الولايات المتحدة “الوحدات” بالسلاح والتدريب والدعم الجوي والقوات الخاصة. وتعتبرها واشنطن حليفاً رئيسياً على الأرض في حملتها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال تيلرسون، في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الجمعة 16 فبراير/شباط 2018: “نجد أنفسنا عند نقطة حرجة في العلاقات”. واجتمع مع أردوغان أكثر من 3 ساعات ليل الخميس.

وقال تيلرسون: “من الآن فصاعداً، سنعمل معاً يداً بيد. سنواجه القضايا التي تسبب لنا مشكلات وسنحلُّها”.

عمليات مشتركة في منبج

ولا يوجد للولايات المتحدة قوات على الأرض في عفرين، التي تشهد العملية التركية. لكن أنقرة اقترحت توسيع الحملة لتشمل مدينة منبج، حيث تتمركز قوات أميركية؛ مما قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة مع وحدات مدعومة من الولايات المتحدة.

وفي اقتراح قد يشير إلى تقدُّم في جهود التغلب على الخلافات بشأن سوريا، قال مسؤول تركي إن أنقرة اقترحت نشر قوات تركية وأميركية مشتركة في منبج.

وقد يحدث هذا الانتشار العسكري المشترك إذا انسحبت وحدات حماية الشعب الكردية أولاً إلى مواقعها شرق نهر الفرات، وهو مطلب قديم لتركيا.

ولم يردَّ تيلرسون ولا جاويش أوغلو، بشكل مباشر، على سؤال عن تقرير لوكالة “رويترز” بشأن احتمال نشر قوات مشتركة في منبج.

وقال جاويش أوغلو إن تركيا ستكون قادرة على اتخاذ خطوات مشتركة مع الولايات المتحدة في سوريا بمجرد أن تغادر الوحدات الكردية منطقة منبج.

وأضاف: “المهم من سيحكم ويوفر الأمن لهذه المناطق… سننسق لاستعادة الاستقرار في منبج والمدن الأخرى.. سنبدأ بمنبج. بعد أن تغادر وحدات حماية الشعب الكردية، يمكننا اتخاذ خطوات مع الولايات المتحدة بناء على الثقة”.

وقال أيضاً إن البلدين أسَّسا “آلية” لإجراء مزيد من المحادثات، وسيعقدان اجتماعاتٍ مرة أخرى في منتصف مارس/ آذار 2018؛ لحل الخلافات.

اعتراف أميركي بعدم الوفاء بكل المطالب

وقال تيلرسون إن القضايا المتعلقة بمنبج ستكون لها الأولوية في المحادثات، وأقر بأن واشنطن لم تفِ ببعض وعودها لتركيا فيما يخص منبج.

وقال: “قطعت الولايات المتحدة لتركيا تعهُّدات من قبلُ ولم تفِ بالكامل بتلك الالتزامات. سنعالج ذلك من خلال مجموعة العمل، وسيكون لمنبج الأولوية”.

ووجَّهت وسائل إعلام تركية انتقاداتٍ لاذعةً للولايات المتحدة؛ لعدم وفائها بتعهُّد بخروج وحدات حماية الشعب من منبج بمجرد هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” هناك.

وقال تيلرسون: “لكنَّ الأمر لا يتعلق بمنبج وحدها. علينا أن نفكر في الشمال السوري بأسره”، مقرّاً بحق تركيا المشروع في الدفاع عن حدودها، لكنه دعا إلى ممارسة ضبط النفس في عملية عفرين، وتجنُّب التصرفات التي من شأنها تصعيد حدة التوتر بالمنطقة.

وقال أيضاً إن لدى الولايات المتحدة مخاوف كبيرة بشأن موظفين محليين ببعثتها الدبلوماسية في تركيا، مطالباً أنقرة بالإفراج عن قس أميركي وأميركيين آخرين معتقلين هناك.

وكالات

error: المقالات محمية بموجب حقوق المشاع الابداعي